تحذير..توهجات شمسية قوية مرتقبة في الأيام القليلة المقبلة: ماذا يعني ذلك للبشر وللحياة اليومية؟

مركز الأخبار
حذّر علماء مختبر علم الفلك الشمسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية من أنّ الأرض قد تكون في الأيام القليلة المقبلة على موعد مع توهجات شمسية قوية، قد تكون الأشد منذ بداية صيف هذا العام. هذه الظاهرة الطبيعية، وإن كانت مألوفة في علم الفلك، إلا أن تداعياتها المحتملة تثير اهتمام الخبراء والمواطنين على حد سواء.
وفقًا للتقرير العلمي، رُصد في نصف الكرة الجنوبي للشمس تركيز عالٍ للبقع الشمسية، وهي مناطق داكنة نسبياً تحتوي على مجالات مغناطيسية قوية. هذه البقع تتحول أحيانًا إلى بؤر لانفجارات هائلة تُعرف بالتوهجات الشمسية، حيث تطلق الشمس طاقة هائلة على شكل إشعاعات وأحيانًا جزيئات مشحونة تتجه نحو الأرض.
خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، سُجلت 20 توهّجًا منها خمسة من الفئة “M”، وهي ذات نشاط متوسط القوة. لكن العلماء يحذّرون من احتمال وقوع توهّجات من الفئة “X”، الأقوى والأكثر تأثيرًا، خلال الأيام المقبلة.
تصنيف التوهجات الشمسية:
- A: ضعيفة جدًا، تأثير غير يُذكر
- B: ضعيفة، تأثير شبه منعدم
- C: متوسطة، قد تسبب اضطرابات طفيفة جدًا في الاتصالات
- M: قوية نسبيًّا، قد تؤثر على الاتصالات اللاسلكية وتسبّب تقطّعات في شبكات محدودة
- X: شديدة القوة، قادرة على إحداث عواصف مغناطيسية كبيرة تؤثر على شبكات الطاقة، والملاحة، والاتصالات. التأثيرات المحتملة:
- اضطرابات في الاتصالات والملاحة: التأثير قد يشمل موجات الراديو، الأقمار الصناعية، وأنظمة GPS.
- خلل في شبكات الطاقة: العواصف المغناطيسية الناتجة قد تؤدي إلى انقطاعات في التيار الكهربائي أو أعطال في محطات النقل.
- تأثيرات بيولوجية وطبيعية: يُحتمل أن تتأثر أنماط هجرة الطيور والحيوانات التي تعتمد على المجال المغناطيسي للأرض في تحديد مساراتها.
- ظواهر بصرية خلّاقة: قد نشهد عروضًا مذهلة من الشفق القطبي في مناطق غير معتادة لمشاهدته.
هل هناك ما يدعو للقلق.؟
يؤكد العلماء أن الغلاف المغناطيسي للأرض لا يزال مستقرًا في الوقت الراهن، لكنّ التحسّب العلمي مطلوب في حال وقوع توهجات قوية خلال الأيام المقبلة. بالنسبة للمواطن العادي، لا يوجد تهديد مباشر على الصحة، لكن قد يتم ملاحظة بعض المشكلات في الاتصالات أو اضطرابات طفيفة في الأنظمة الإلكترونية.
في الختام، يذكّرنا هذا الحدث بأن كوكبنا ما يزال مرتبطًا بشكل وثيق بالشمس، وأن نشاطها له انعكاسات عملية يومية، رغم تطوّر التكنولوجيا التي مكّنتنا من توقع هذه الظواهر بشكل أفضل. ومع ذلك، فإن هشاشة أنظمتنا الإنسانية أمام قوى الطبيعة تبقى حقيقة لا مفرّ منها.