جبل سنجار خط أحمر… عشائر الإيزيدية تحذر من أي مساس بالأمن والاستقرار المنطقة وتتحمل الأطراف المحلية مسؤولية أي تصعيد

مركز الأخبار
وجّهت عشائر الإيزيدية في جبل سنجار، اليوم الاثنين، بياناً إلى الرأي العام، أكدت فيه أن جبل سنجار يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، محذرة من أي محاولات لفرض أجندات خارجية أو واقع جديد بالقوة على المنطقة.
وجاء في نص البيان الصادر باسم عشائر الإيزيدية:
بسم الله وعلى بركة الحق والعدل،
تمر منطقتنا اليوم بمرحلة حساسة ومصيرية، في ظل معطيات وتطورات باتت تنذر بخطر داهم يهدد أمنها واستقرارها، وينبغي لنا ومعنا الخيرون من أبناء شعبنا، كل الجهود الممكنة لمنع تكرار فاجعة عام ٢٠١٤، وما رافقها من جرائم إبادة وتهجير قسري على يد عصابات تنظيم داعش الإرهابية؛ نرصد بقلق بالغ تحركات ومواقف صادرة عن أطراف محلية، وشخصيات برلمانية غير إيزيدية من خارج المكون، إضافة إلى جهات محسوبة على الحشد الشعبي، تسعى إلى زعزعة الأمن وإثارة الفوضى خدمة لأجندات خارجية لها أطماع واضحة في جغرافيتنا وقرارنا.
لقد بلغ الأمر حد التهديد بمحاولات فرض معادلة جديدة أو أجندات خارجية على جبل سنجار بالقوة، وهو أمر نرفضه رفضاً قاطعاً ولا يمكن القبول به تحت أي ظرف أو مسمى
وعليه، نحمل هذه الأطراف كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية والعشائرية عن أي توتر أو تصعيد أو محاولة لزعزعة أمن منطقتنا واستقرارها، كما نحملها المسؤولية الكاملة عن أي نزوح جديد قد يفرض على الأهالي جراء هذه المحاولات، أو أي معاناة إنسانية قد تلحق بأبناء المنطقة نتيجة سياسات الاستفزاز وفرض الأمر الواقع بالقوة.
إن جبل سنجار ليس مجرد رقعة جغرافية، بل هو رمز ديني وإنساني وتاريخي مقدس لدى الإيزيديين، وملاذهم الأخير الذي احتموا به عبر القرون من حملات الإبادة والاضطهاد، وكان آخرها الهجوم الوحشي في عام ٢٠١٤. وعليه، فإن جبل سنجار خط أحمر، وأي مساس به أو محاولة لفرض واقع بالقوة يُعد تجاوزاً خطيراً لإرادة أبناء المنطقة واعتداءً على رمز وجودهم وهويتهم، وسبباً مباشراً لزعزعة السلم الأهلي ودفع المدنيين إلى النزوح مجدداً.
نؤكد تمسكنا بخيار الأمن والاستقرار والحوار، ورفضنا القاطع لأي عسكرة جديدة أو صراعات تُفرض على أرضنا. كما ندعو الجهات الرسمية في الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، والقوى الوطنية كافة، إلى تحمل مسؤولياتها في حماية سنجار وأهلها ومنع أي تصعيد يهدد السلم الأهلي ويعيد شبح النزوح والمعاناة.
حفظ الله سنجار وأهلها، وصان جبلها رمز الكرامة والصمود.
عشائر الإيزيدية في جبل سنجار ١٦ شباط ٢٠٢٦



