نداء إنساني عاجل لإنقاذ اللاجئين الإيزيديين السوريين في مخيم مام ره شان

مركز الأخبار

أطلق مجلس إيزيديي سوريا، عبر بيان، نداءً إنسانياً عاجلاً لإنقاذ اللاجئين الإيزيديين السوريين المقيمين في مخيم مام ره شان في إقليم كردستان العراق، داعياً أبناء المجتمع الإيزيدي والمؤسسات الخيرية والإنسانية والمسؤولين إلى التدخل العاجل لتخفيف معاناة العائلات النازحة.


وجاء في نص البيان:

إلى أصحاب الأيادي البيضاء من أبناء الديانة الإيزيدية، وإلى المؤسسات الخيرية والجهات الإنسانية والمسؤولين الإيزيديين في العراق والعالم،

ما يزال عشرات اللاجئين الإيزيديين السوريين يقيمون في مخيم مام ره شان في إقليم كردستان العراق، بعد سنوات طويلة من اللجوء والنزوح، في ظروف معيشية وإنسانية صعبة تتفاقم يوماً بعد يوم.

يضم المخيم حالياً 53 عائلة، يبلغ عدد أفرادها نحو 200 شخص، بينهم 47 طالباً وطالبة في المدارس والجامعات، يكافحون من أجل مواصلة تعليمهم رغم الظروف الاقتصادية القاسية. ويُجبر كل طالب على دفع رسوم دراسية شهرية، إضافة إلى تكاليف ومستلزمات التعليم الأخرى، ما يشكل عبئاً ثقيلاً على الأسر التي تفتقر إلى مصادر دخل ثابتة.

إن العائلات المقيمة في المخيم تناشد أهل الخير والجهات المعنية التدخل العاجل لتأمين الاحتياجات الأساسية التالية:

  • دعم طلاب المدارس والجامعات وتأمين مستلزماتهم ورسومهم الدراسية لضمان استمرار تعليمهم.
  • توفير خدمات صحية متكاملة داخل المخيم، تشمل وجود كادر طبي وأطباء مختصين.
  • تأمين الكهرباء بشكل مستمر، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
  • توفير سلال غذائية بشكل دوري كل أسبوعين لمساعدة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية.
  • تأمين سيارة إسعاف مجهزة للتعامل مع الحالات الطارئة ونقل المرضى إلى المستشفيات والمراكز الصحية.
  • توفير فرص عمل للرجال والنساء بما يحفظ كرامتهم ويخفف من معاناتهم المعيشية.

إننا نوجه هذا النداء إلى الشخصيات الإيزيدية المقتدرة، ورجال الأعمال، والمسؤولين، والمؤسسات والجمعيات والبيوتات الإيزيدية في الداخل والخارج، ومن بينهم السادة مع حفظ الألقاب : أنور خانكي ، داوود شمو، علي إيزدين، علي كوندي، خيري مهان، نوزات بيبو، عائلة كتو، آل ششو، عائلة البابا شيخ، عائلة القائدية، المهندس خالد نرمو، عائلة المرحوم بشير كورية، البرلماني مراد اسماعيل، عائلة بسو الهويرية، عائلة شيخ شامو، شيخ خيري كوبو، محمود إيزيدي، المجيور مروان بابيري، عائلة شيخ كالو، حسين حسن نرمو، عائلة خوديداء بسو، دكتور ميرزا ختاري، دكتور ميرزا دناي، حاكم نمر، كريم سليمان، محمى خليل، الدكتورة فيان دخيل، الدكتورة خالدة خليل، السيدة ناديا مراد، إضافة إلى جميع المسؤولين الإيزيديين في بغداد وأربيل، وصندوق تحسين بك الخيرية، ومركز لالش، ومؤسسة بارزاني الخيرية، وكافة الجمعيات والهيئات الخيرية الإيزيدية.

إن الوقوف إلى جانب هذه العائلات اليوم ليس مجرد عمل خيري، بل هو واجب إنساني وأخلاقي تجاه أناس اضطروا إلى ترك ديارهم وما زالوا ينتظرون حياة كريمة وآمنة لأبنائهم.

كل مساهمة، مهما كانت بسيطة، يمكن أن تصنع فرقاً حقيقياً في حياة أسرة أو طالب أو مريض يحتاج إلى المساعدة.

ومن باب الإنصاف والوفاء للحقيقة، فإن توجيه هذا النداء لا يعني إطلاقاً أن الجهات التي نناشدها اليوم قد تقاعست عن مسؤولياتها أو لم تقدم المساعدة سابقاً. بل على العكس، فقد قام الإيزيديون في العراق، و حكومة إقليم كردستان العراق، و العديد من المؤسسات والجهات الخيرية، وفي مقدمتها مؤسسة بارزاني الخيرية، إلى جانب شخصيات وأفراد من أبناء المجتمع الإيزيدي إلى تقديم يد العون والمساعدة إلى العشرات من العوائل الكوردية السورية النازحة في الاقليم.

إلا أن استمرار معاناة العائلات المقيمة في مخيم مام ره شان، وتعقّد أوضاعها المعيشية والإنسانية، يتطلب اليوم معالجة أكثر شمولاً واستدامة، تتجاوز الحلول المؤقتة، وتؤمن لهذه العائلات حياة كريمة ومستقبلاً أكثر استقراراً، وخاصة لأطفالها وشبابها.

كونوا عوناً لهم، فالتكافل والتضامن من أسمى القيم التي حافظت على وجود مجتمعنا الإيزيدي عبر التاريخ.

نتمنى أن يجد هذا النداء آذاناً صاغية وقلوباً رحيمة، وأن تتحول هذه المطالب الإنسانية إلى خطوات عملية تخفف من معاناة أبناء المخيم.

مجلس ايزيديي سوريا 26.06.2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى