الشعــب الايزيدي يجـــب أن يمتــلك الحق في تقرير مستقبله ديمقراطياً

مركز الأخبار

في كلمة ألقاها عبر الإنترنت (أونلاين) خلال مؤتمر الإبادة الجماعية والاندماج الديمقراطي، الذي عقده مجلس الشعب في شنكال، أكد مارتن شيرديفان، عضو البرلمان الأوروبي عن ألمانيا والرئيس المشارك لمجموعة اليسار في البرلمان الأوروبي، أن الاعتراف بالإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون يجب أن يتبعه تحرك سياسي وقانوني جاد يضمن تحقيق العدالة ومحاسبة جميع مرتكبي الجرائم، إلى جانب تقديم الدعم السياسي والقانوني للناجين.

وأشار شيرديفان إلى أن محكمة ألمانية أصدرت، خلال الأسبوع الجاري، أحكامًا بحق زوجين عراقيين بعد إدانتهما باستعباد امرأة إيزيدية، معتبرًا أن هذه القضية تمثل خطوة مهمة على طريق العدالة، لكنها تؤكد في الوقت ذاته ضرورة مواصلة التحقيق في جميع الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش بحق الإيزيديين، وملاحقة المسؤولين عنها قضائيًا.

وأوضح أن آثار الإبادة الجماعية ما تزال مستمرة بعد مرور اثني عشر عامًا، لافتًا إلى أن أكثر من ألفي امرأة وطفل إيزيدي لا يزالون في عداد المفقودين، فيما تتواصل عمليات استخراج المقابر الجماعية، ولا تزال مئات العائلات تنتظر معرفة مصير ذويها، بينما يواصل آلاف النازحين الإيزيديين العيش في المخيمات بسبب الدمار الواسع الذي لحق بمدنهم وقراهم، مؤكدًا أن إعادة إعمار شنكال تسير ببطء شديد.

وأدان شيرديفان الهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة والغارات الجوية التركية على شنكال منذ عام 2017، واصفًا إياها بأنها انتهاك للقانون الدولي، ومؤكدًا أن مجموعة اليسار في البرلمان الأوروبي تدين هذه الهجمات بأشد العبارات.

وأضاف أن أحداث الثالث من آب/أغسطس 2014 أثبتت فشل المنظومة الأمنية العراقية في حماية الإيزيديين عندما كانوا بأمسّ الحاجة إلى الحماية، مشيرًا إلى أن أبناء شنكال أنشأوا مؤسسات للإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات أمن محلية، وأن هذه المؤسسات تستحق الاعتراف السياسي والقانوني الكامل داخل العراق وعلى المستوى الدولي.

ودعا إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين برعاية الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي لتأمين التمويل اللازم لإعادة إعمار شنكال، مطالبًا الحكومة العراقية بالاعتراف رسميًا بالإبادة الجماعية، وتعزيز حقوق مؤسسات الإدارة الذاتية، وإزالة العقبات الإدارية التي تواجه مجلس شعب شنكال، وتوفير الدعم المالي لإعادة بناء الخدمات العامة، ودعم الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وأكد أن تحقيق المصالحة وإعادة بناء الثقة لن يكونا ممكنين إلا بعد تحقيق العدالة، مشددًا على أن شعب شنكال يجب أن يمتلك الحق في تقرير مستقبله ديمقراطيًا، باعتبار ذلك الضمانة الأساسية لمنع تكرار الحروب وجرائم الإبادة الجماعية.

واختتم شيرديفان كلمته بالتأكيد على أن التضامن مع الإيزيديين لا يقتصر على إحياء ذكرى الإبادة الجماعية، بل يتطلب الوقوف إلى جانبهم اليوم، ودعم أمن شنكال وإعادة إعمارها، والاعتراف الدولي بمؤسساتها الديمقراطية، بما يضمن لأبنائها العيش بحرية وكرامة وسلام في وطنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى